معايير تحكيم المسابقات في المغرب، وكيف تجمع لجنة التحكيم درجاتها مع نتائج التصويت العام؟
لا تعرض الوقائع المنشورة معيارا واحدا لتحكيم المسابقات في المغرب، فمعيار كل مسابقة هو ما تكتبه لائحتها. وتبين الأمثلة أن جمع درجات لجنة التحكيم مع نتائج التصويت العام لا يتم بطريقة واحدة، إذ تذكر إحدى المسابقات مرحلتين متتابعتين، ويذكر منظم آخر أن عدد الأصوات لا يعكس الجودة دائما. أما وزن كل مرحلة في النتيجة النهائية فلا يظهر في هذه الأمثلة، فيبقى في نص اللائحة وحدها.
راجعنا هذه المعلومات في 23 أكتوبر 2026.
المعيار الذي يحكم المسابقة هو ما تنشره لائحتها قبل الدخول
المعيار الذي يحكم أي مسابقة هو لائحتها المنشورة قبل الدخول، والوقائع المعروضة هنا لا تقدم قاعدة وطنية واحدة للتحكيم، ولا تقول إن مسابقة في المغرب تتبع نموذجا محددا من درجات وأصوات. وهذا فرق مهم، لأن القارئ الذي يبحث عن قاعدة عامة سيجد أن الجواب الصحيح يبدأ من نص المسابقة نفسها.
والمشارك الذي يقرأ اللائحة يحتاج إلى ثلاث معلومات: من يحكم، وبأي معيار، وكيف تدخل أصوات الجمهور في الحساب. كل واحدة منها تبدو بديهية، لكنها قد لا تجد جوابها في فقرة واحدة من اللائحة، فيضطر القارئ إلى جمع الجواب من أكثر من موضع.
والفرق بين المعيار والتصويت أساسي. المعيار وصف لما تحكم به اللجنة، أما التصويت فعد لما يختاره الجمهور في المسابقة، وهما عمليتان مختلفتان في طبيعتهما. ولا يكفي أن تذكر اللائحة أحدهما لكي يفهم القارئ نتيجة الآخر.
ولا تصف المصادر المنشورة هنا معايير بعينها، فإن أردت معرفة ما تعنيه الدرجة في مسابقة بعينها، فابحث عن نص المعيار في اللائحة وفي الشرح المنشور معها إن وجد، ولا تكتف بخبر صحفي عن النتيجة.
مثال مدونات هسبريس يجعل التصويت مرحلة قبل لجنة التحكيم
بحسب ما نشرته هسبريس، كان المقرر أن تتوج مسابقة المدونات الفائزين في 16 فئة مرتين، الأولى بتصويت مستخدمي الإنترنت، والثانية بلجنة تحكيم ثانية.
وحسب الخبر، فالمثال يخص مسابقة مدونات لدى هسبريس في 2008، ولا يصف أي معيار للحكم، فلا يعرف القارئ من الخبر أسس الدرجة التي تحكم بها اللجنة الثانية.
والنقطة الجوهرية في المسابقة هي ترتيب المراحل لا الوزن: فالتصويت يسبق اللجنة في الخبر، لكن الخبر لا يبين هل تملك اللجنة الكلمة الأخيرة، أم تكون نتيجة التصويت مجرد مدخل لها.
فإن أردت أن تعرف الوزن الذي تأخذه أصوات الجمهور في مسابقتك، فليس في هذه الأمثلة جواب، والجواب موجود في لائحة المسابقة نفسها، أو لا يوجد أصلا.
عدد الأصوات لا يعكس الجودة دائما عند منظم جوائز Maroc Web Awards
بحسب ما نشره منظم جوائز Maroc Web Awards في 2015، رأت لجنته أن عدد الأصوات لا يعكس دائما جودة المرشحين. وهذه العبارة تفصل في المسابقة بين مقياسين: ما وصل إليه التصويت، وما تقدره اللجنة من الجودة، وتكشف أن المنظم نفسه لا يتخذ العدد حكما كافيا.
ويعني ذلك عمليا أن الدرجة والعدد مقياسان مختلفان في المسابقة، فالعدد يقيس الإقبال على المرشح، والدرجة تقيس ما رآه المحكمون في المادة المقدمة.
والقارئ الذي يريد أن يعرف إن كان المنظم سيحسم التعارض بين المقياسين لن يجد الجواب في الوقائع المنشورة، لأنها لا تذكر وزن أي منهما.
وحين لا تكتب اللائحة وزن الدرجة والعدد، يبقى الترجيح بين المقياسين في تقدير المنظم، ولا يصح للمشارك أن يفترض أن العدد وحده هو الحكم، ولا أن الدرجة وحدها هي الحكم.
عدد المرشحين وعدد المصوتين يغيران قراءة نتيجة المسابقة
بحسب ما نقلته صحيفة Le Matin، صوت أكثر من 200 ألف مستخدم للإنترنت لاختيار 15 فائزا من بين 75 مرشحا في الدورة الثامنة لمسابقة Maroc Web Awards.
والرقم وحده لا يقول شيئا عن الدرجة، فعدد المصوتين يقيس حجم الإقبال على المسابقة، أما اختيار الفائزين من بين المرشحين فيعتمد على قاعدة الترشيح التي تكتبها اللائحة.
وإذا كان عدد المرشحين أكبر من عدد الفائزين، فالمسابقة تختار من قائمة أوسع، ولا تعطي الجائزة لكل من نال أصواتا.
والاعتراض الذي يثيره المتابعون على هذه الصيغة يتعلق بالفرق بين الإقبال والجودة، وهو الفرق نفسه الذي عبرت عنه لجنة تحكيم جوائز Maroc Web Awards.
لجنة تحكيم المسابقات في المغرب: من يشكلها تحدده اللائحة
الوقائع المنشورة لا تذكر من يختار أعضاء لجنة التحكيم في أي مسابقة مغربية، ولا تنسب إلى لجنة بعينها تشكيلا معلنا. لكن الرأي المنسوب إلى لجنة تحكيم جوائز Maroc Web Awards صدر عن منظم الجائزة نفسه، أي أن الجهة التي تعلن النتيجة هي التي تعرض رأي اللجنة.
وفي الخبر عن مسابقة المدونات لدى هسبريس، تأتي لجنة التحكيم في المرحلة الثانية بعد التصويت، لكن الخبر لا يذكر أسماء أعضائها ولا الجهة التي اختارتهم، وهذا سؤال يبقى مفتوحا.
ويجد المشارك الجواب الأدق في لائحة المسابقة، لا في الخبر عنها، فالخبر يصف ما جرى، واللائحة تصف ما يجب أن يجري، وهذا الفرق يهم عند قراءة أي نتيجة.
فإن لم تذكر اللائحة من يختار المحكمين، لم يكن في الوقائع ما يحسم ما إذا كانت اللجنة مستقلة عن المنظم، ويبقى سؤال الحياد بلا جواب من هذه الوقائع.
المعيار الذي لا يكتب في اللائحة لا يستطيع المشارك أن يتحقق منه
أول ما يطرحه القارئ عند الحديث عن مسابقة وهمية هو هل تحكم فيها لجنة حقيقية، والجواب لا يأتي من السمعة، بل من اسم اللجنة وصفتها المكتوبة في اللائحة.
والمثال الذي يجمع في المسابقة التصويت مع الدرجة يقدم وصفين يمكن التحقق منهما: ترتيب المراحل، والجهة التي تحكم في كل مرحلة. أما ما عدا ذلك، كالوزن والمعيار، فلا تذكره الوقائع المنشورة، ويبقى في اللائحة إن ذكر، أو غائبا عنها إن لم يذكر.
وإذا نشر المنظم عدد المرشحين وعدد الفائزين، صار بوسع المشارك أن يقارن الرقمين بالنتيجة المعلنة، فإن لم يتطابق شيء منهما مع ما ذكرته اللائحة، كتب سؤالا إلى المنظم وانتظر جوابه المكتوب.
ولا تكفي الأمثلة المنشورة دليلا على أن أي مسابقة في المغرب تتبع هذه الترتيبات، فهي تصف مسابقات بعينها ولا تحكم على غيرها.
شروط المنصة والاستبعاد من المسابقة يبقيان خارج هذه الوقائع
إذا جرى التصويت العام على منصة تواصل، فإن شروط المنصة تضاف إلى لائحة المنظم ولا تحل محلها، والوقائع المنشورة لا تذكر شرطا لمنصة بعينها عن التصويت في المسابقات.
أما الاستبعاد من المسابقة فليس موضوعا تفصل فيه الوقائع المنشورة، فهو يحدده المنظم في لائحته، وقد تحدده المنصة وفق شروطها، ولا تقدم الأمثلة هنا حالة استبعاد واحدة.
والجمع بين المعيارين يحتاج إلى قراءتين: قراءة للائحة المسابقة، وقراءة لشروط المنصة، لأن كل منهما يضيف قيدا لا يلغي الآخر، ويبقى الترتيب بينهما مكتوبا في أحدهما أو غائبا عنهما.
وإذا وجد القارئ تعارضا بين شرط المنظم وشرط المنصة، فالسؤال يوجه إلى المنظم أولا، لأنه صاحب المسابقة ونتيجتها، والمنصة تجيب عن أمورها هي.
القواعد والأحكام
بحسب المصادر الثلاثة المذكورة، تحققنا من هذه الصفحة وراجعناها في 23 أكتوبر 2026 مقابل ما نشرته هسبريس، وصحيفة Le Matin، وموقع وامدا عن جوائز Maroc Web Awards.
ما لا نفعله
لا نصنف مسابقة بعينها بأنها نزيهة أو وهمية، ولا نقدر لجنة تحكيم بعينها، فهذا حكم يعود إلى المنظم وإلى من يطعن في النتيجة. لا نقبل تصويتا تجريه جهات سياسية أو حكومية. لا نعرض طريقة للتأثير في درجات لجنة التحكيم أو في أصوات الجمهور، ولا نبشر أحدا بأن نتيجة مسابقة ستتغير لصالحه. القرار في وزن الدرجة مقابل التصويت للمنظم وحده، وشروط المنصة تبقى لها.
أسئلة شائعة
لا تقدم الوقائع المنشورة قاعدة وطنية واحدة عن معايير التحكيم، لأن كل مسابقة تكتب معيارها في لائحتها. بحسب ما نشره منظم جوائز Maroc Web Awards في 2015، رأت لجنة التحكيم أن عدد الأصوات لا يعكس دائما جودة المرشحين. وحسب خبر هسبريس، كان المقرر أن تتوج مسابقة المدونات الفائزين في 2008 في 16 فئة مرتين، بالتصويت أولا ثم بلجنة تحكيم ثانية.
لا تسمي الوقائع المنشورة صفحة رسمية تشرح معايير التحكيم للمسابقات في المغرب. الخبر الذي وصف مسابقة المدونات يتناول ترتيب المراحل، لا نص المعايير، ومنظم Maroc Web Awards نقل رأي لجنته عن الأصوات دون أن تنقل الوقائع رابطا إلى معايير منشورة. فمن يبحث عن المعيار عليه أن يصل إلى لائحة المسابقة مباشرة.
لا. الوقائع المنشورة لا تعرض فرقا بين الاثنين، لأن القرعة في تعريفها لا تقوم على درجة تمنحها لجنة. والمثال الوحيد المنشور للتحكيم مسابقة مدونات تتابع فيها التصويت ولجنة التحكيم، وهو ليس قرعة سحب، لذلك لا يصلح وحده لمقارنة الحالتين.
يكتب المنظم في المسابقات الواردة هنا موقفه من دور الأصوات، لا من وزن الدرجة. أعلن منظم Maroc Web Awards أن لجنته رأت أن عدد الأصوات لا يعكس الجودة دائما، وأعلنت هسبريس عن مسابقة المدونات أن الفوز سيجري بمرحلتين. ولا تذكر الوقائع ما كتبه المنظم عن وزن الدرجة في النتيجة، ولا عن معايير اللجنة نفسها.
لا تذكر الوقائع المنشورة من يعتمد تشكيل لجنة التحكيم في أي مسابقة مغربية، ولا تنسب إليه معايير بعينها. والرأي المنسوب إلى لجنة تحكيم جوائز Maroc Web Awards صدر عن منظمها نفسه، أما اللجنة الثانية في مسابقة المدونات لدى هسبريس فلا يذكر الخبر أعضاءها ولا من اختارهم. فالاعتماد هنا يبقى في لائحة المسابقة، إن وجد نص فيها.
لا تذكر الوقائع المنشورة نسبة بعينها للتصويت العام في نتيجة المسابقة، ولا تبين كيف يوزن مع الدرجة. المثال المنشور يصف مرحلتين متتابعتين في مسابقة المدونات، الأولى بالتصويت والثانية بلجنة التحكيم، دون أن يذكر ما يساويه كل منهما من النتيجة النهائية. ولا يصح أن يستنتج القارئ نسبة من ترتيب المراحل وحده.